هذا الأصل يتكلم عن زبر وبينات كل حرف .. فإن لكل حرف من الحروف زبر وبينات ..
زبر الحرف : هو ظاهره وملفوظه أو نفسه وسيأتي المثال للتوضيح
بينات الحرف : هو باطنه ومكتوبه
فمثلا حرف الدال = د ا ل = د + ا + ل
زبره هو ظاهره أو ملفوظه أي " د " فقط
بيناته هو باطنه وهي الأحرف " ا " و " ل "
وحرف اللام
زبره هو " ل "
بيناته هي " ا " و " م " وهكذا
وبعد ذكري للأصل لا بد من ذكر لطيفة ذكرها علماؤنا في العديد من الكتب ككتاب " ليالي بيشاور " وكتاب " الخزائن " للنراقي الابن رض ...
مفاد هذه اللطيفة أن حرف السين هو الحرف الكامل من الحروف والسبب أن الحرف الوحيد الأوحد الذي تتساوى زبره وبيناته هو حرف السين والتوضيح :
زبر حرف س = 60
بينات حرف س = ي + ن = 10 + 50 = 60
إذن س = ي + ن = 60 وهو المراد
وقد استفادوا من هذه الاختصاص فقالوا أنه لهذا السبب سمي النبي محمد ص ب " يس " المختصرة أو " يا سين " في القرآن الكريم فناداه ربه بهذا الحرف الكامل لأن النبي تساوى ظاهره وباطنه فكان الكامل كما تساوى ظاهر هذا الحرف وباطنه ..
وقد شرحنا في مقالتنا " قراءة في سورة يوسف حول الإنسان الكامل " الموجودة في قسم التصوف والعرفان كيف يكون تساوي الظاهر بالباطن دالا على أعلى الكمالات الوجودية والأخلاقية فارجع إليه تجد جوابا شافيا وزادا كافيا .
ثم إنه من المعلوم عند من حصّل أدنى درجات المعرفة:
أن الإسلام مرتبط بنبوة النبي محمد ص : فمن أقر بدين الإسلام الذي صرّح به النبي ص ولو إقرارا ظاهرا وحسب سمي مسلما وإن كان في الباطن كافراً وهو المنافق .
هل تصدقون أن هذه الدعوى مثبتة بعلم الحروف والأرقام الذي لا نقاش فيه فلا أظن أن أحدا يستطيع أن يطالبنا بالدليل على قولنا أن الواحد مضاف للواحد إثنان وهو بديهي لا يحتاج إلى زيادة بيان..
وتثبيت الدعوى هو على الشكل التالي :
زبر إسلام = 132 = بينات محمد = 132
والتفصيل:
زبر اسلام = ا + س + ل + ا + م = 1 + 60 + 30 + 1 + 40 = 132
بينات محمد = ي + م + ا + ي + م + ا + ل = 10 + 40 + 1 + 10 + 40 + 1 + 30 = 132